البغدادي

196

خزانة الأدب

إلا بعده للإيجاب لأنها عرضت بعد اتصال الجواب بالنفي ونصبه على ما يجب له . . ويجوز الرفع أيضاً . وأورده الشارح المحقق في نواصب الفعل المضارع أيضاً على أن النفي راجع إلى ينسب أي : يحلّ ولا ينسب قال : ولولا أنّ ما بعد الفاء منفيّ لما جاز الاستثناء إذ المفرغ لا يكون في الواجب إذ التقدير ما نسب ذلك السعدي إلى أحد إلا إلى الزبرقان . فالزبرقان منصوب بنزع الخافض وهو إلى وجملة له أب حال من الزبرقان أي : في حال كون الزبرقان أباً لذلك السعدي . والزبرقان سيّد قومه وأشهرهم فإذا تغرّب رجل من بني سعد وهم رهط الزبرقان فسئل عن نسبه ينتسب إليه لشرفه وشهرته . والزبرقان من الصحابة وهو حصين بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب : وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه وكان أحد ساداتهم فأسلموا . وذلك في سنة تسع . فولاّه صدقات قومه . وأقرّه أبو بكر وعمر على ذلك . وإنما سمّي الزبرقان لحسنه شبّه بالقمر لأن القمر يقال له : الزبرقان . قال الأصمعي : الزبرقان : القمر والزبرقان : الرجل الخفيف اللحية . وقد قيل : إن ) اسم الزبرقان القمر ابن بدر . والأكثر على أنه الحصين بن بدر . وقيل : بل سمّي الزبرقان لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران . والله أعلم ا . ه . ة هذا البيت من قصيدة للّعين المنقريّ . واسمه منازل بن زمعه . وكنيته أبو أكيدر مصّغر أكدر من بني منقر بكسر الميم وفتح القاف وهو منقر بن عبيد